الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )

21

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز

العلماء « 1 » في قبال جماعة أقل منهم بكثير لا يجوّزونهما ، ولا ريب أن المجوزين اختاروا الجواز بعد الوقوف على الآراء ، وبعد البحث والفحص عن الأدلّة ، والاطلاع على ما أبداه الشيخان السلفيّان الشيخ ابن تيمية ، والشيخ محمد بن عبد الوهّاب وأتباعهما ، فهؤلاء لم يقتنعوا طوال هذه القرون السبعة إلى يومنا هذا بحجج مخالفيهم ، فهم مجتهدون ، ولكلّ مجتهد مصيب أجران ، وللمخطئ أجر واحد ، كما هو ثابت عند الفقهاء فالمسألة بعد أن عادت خلافية اجتهاديّة ، فهل تسمحون في مثل هذه المسألة التي جلُّ العلماء على جوازها وقليل منهم على حرمتها ، نسبة الكفر والشرك بل الفسق والضلال إلى هؤلاء الجمّ الغفير المعترف بفقههم وتقواهم ؟ فما هو الفارق إذاً بين القطعيّات والظنيّات ؟ سواء في حقل العقيدة أو في حقل الشريعة ؟ إنّما الحكم بالكفر ثابت فيمن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين ليس إلّا ، دون مسألة خلافيّة ؛ هي معترك الآراء بين الفقهاء . فأقلّ ما يقال في مثل هذه المسألة الخلافية هو الاحتياط بالإمساك عن التقوّل فيهم ، حتى ترجع المسألة

--> ( 1 ) انظر : كتاب تقي الدين السبكي « شفاء السقام في زيارة خير الأنام » لا سيماالباب الرابع ، الباب السابع فإنّه أورد سرد فتاوى كثير من العلماء في المقام .